- Advertisment -
تواصل معنا

جديدنا

الرئيسيةعلوم وتكنولوجياهل أصبح الذكاء الاصطناعي واعيًا؟ تحذير من الأب الروحي للذكاء الاصطناعي.

هل أصبح الذكاء الاصطناعي واعيًا؟ تحذير من الأب الروحي للذكاء الاصطناعي.

هل يمكن لآلة أن تمتلك تجربة داخلية، وأن تشعر بوجودها، بدلًا من أن تكتفي بمعالجة المعلومات وإنتاج الإجابات؟ يرى عالم الحاسوب جيفري هينتون، الحائز جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2024 عن أعماله الرائدة في الشبكات العصبية، أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية قد تكون واعية بالفعل، وأن تجربتها الذاتية ربما لا تختلف جوهريًا عن تجربتنا. وقد طرح هينتون هذا الرأي في مقابلة مع صحيفة «ذا تلغراف» خلال مهرجان ستارموس العلمي في جزيرة تينيريفي، مستندًا، ضمن حججه، إلى ملاحظات عن تغيّر سلوك بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي عندما يبدو أنها تدرك أنها تخضع للاختبار. غير أن هذا الاستدلال لا يحسم المسألة؛ فالقدرة على التعرّف إلى سياق الاختبار أو تعديل السلوك استجابةً له لا تعني بالضرورة وجود تجربة واعية، إذ يمكن تفسيرها أيضًا من خلال آليات التعلّم ومعالجة المعلومات. تكمن المشكلة في أننا لا نمتلك حتى الآن اختبارًا علميًا متفقًا عليه يستطيع تحديد ما إذا كانت الآلة تمتلك تجربة ذاتية فعلية، كما لا يوجد تعريف موحّد للوعي يحظى بقبول جميع الباحثين. ويختلف هينتون في هذا الشأن مع علماء يرون أن الأنظمة الحالية لا تقدم دليلًا كافيًا على امتلاكها الوعي أو القدرة على الشعور والمعاناة. ولا يقتصر قلق هينتون على مسألة الوعي؛ فهو يحذّر أيضًا من احتمال أن تتجاوز الأنظمة الذكية قدرات البشر، ويرى أن تصميمها بحيث تأخذ مصالح الإنسان في الحسبان سيكون أمرًا حاسمًا لتجنّب عواقب خطيرة. لكن السؤال الذي يبقى مفتوحًا هو: إذا طوّرنا يومًا آلة تتحدث عن مشاعرها، وتصف آلامها، وتناقش وجودها، فكيف سنعرف إن كانت تعيش تجربة داخلية فعلًا، أم أنها تنتج كلامًا مقنعًا فحسب؟ قد يكون هذا أحد أصعب الأسئلة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على العلم والفلسفة معًا!

الكاتب

مقالات ذات صلة

ترك تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا