- Advertisment -
تواصل معنا

جديدنا

الرئيسيةالمملكة المغربيةالشأن الدينيالبيعة الشرعية ميثاق مستمر بين علماء وشيوخ الصحراء المغربية وملوك الدولة العلوية...

البيعة الشرعية ميثاق مستمر بين علماء وشيوخ الصحراء المغربية وملوك الدولة العلوية الشريفة خلال العصر الحديث.

   الحمد لله رب العالمين، خالق الإنسان من طين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد ابن عبد الله، النبي الهاشمي، وعلى آل بيته الأطهار، وصحبه الأبرار، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

أما بعد، فإمارة المؤمنين دلّت عليها الشريعة الإسلامية، وأجمعت الأمة على وجوبها، لما في ذلك من مقاصد عظيمة وغايات نبيلة، تتجلى أساسا في جلب المصالح ودفع المفاسد، وحفظ الضروريات، وترسيخ الحاجيات والتحسينيات، وقد أشار الإمام الماوردي (ت450هـ) إلى انعقاد الإجماع على وجوبها بقوله: “وعقدها لمن يقوم بها في الأمة واجب بالإجماع، وإن شذ عنهم الأصم”(1)، لأن إمارة المؤمنين “هي رياسة تامة، وزعامة عامة، تتعلق بالخاصة والعامة، في مهمات الدين والدنيا، مهمتها: حفظ الحوزة، ورعاية الرعية، وإقامة الدعوة … والانتصاف للمظلومين من الظالمين، واستيفاء الحقوق من الممتنعين وإيفاؤها على المستحقين”(2).

وقد عرفت المملكة المغربية الشريفة نظام إمارة المؤمنين منذ تأسيس دولة الأدارسة وما يزال مستمرا إلى الآن في عهد مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وقد كان تنصيب أمير المؤمنين بالمملكة المغربية الشريفة عن طريق البيعة الشرعية المكتوبة (3) باعتبارها ميثاقا مستمرا بين الأمة المغربية وأمير المؤمنين، يلتزم على أساسها أمير المؤمنين بحراسة الدين وسياسة الدنيا، وتلتزم الأمة بمقتضيات البيعة، المتجلية في السمع والطاعة ولزوم الجماعة والنصرة والدعاء، واستمر ميثاق البيعة الشرعية في عهد الدولة العلوية الشريفة منذ تأسيسها على يد مولاي علي الشريف الحسني إلى الآن.

وقد اجتمع أهل المغرب على مبايعة مولاي علي الشريف (ت1069هـ) لكونه من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولورعه وعلمه وتقواه، وهي المواصفات التي حددها علماء السياسة الشرعية في أمير المؤمنين، ومع تقلد المولى إسماعيل (ت1139هـ) الحكم بالمغرب بدأت مقومات الدولة الحديثة تظهر في جميع المجالات، خصوصا بعد زواجه من العالمة الصحراوية خناثة بنت بكار المغفرية (ت1159هـ) بعد أن قدمت له القبائل المغفرية الصحراوية البيعة (4)، وخلال القرن الثامن عشر الميلادي الثالث عشر الهجري تولى الحكم السلطان سيدي محمد بن عبد الله العلوي (ت1204هـ) الذي امتدت دولته لتصل إلى تنبكت، وعلى نفس النهج استمر المولى سليمان (ت1238هـ)، ومع تولى السلطان مولاي عبد الرحمن بن هشام العلوي (ت1276هـ) حافظت القبائل الصحراوية المغربية على عقد البيعة، واستمر الوفاء الصحراوي للعرش العلوي المجيد مع السلطان محمد الرابع (ت1290هـ)، ومولاي الحسن الأول (ت1311هـ)، ومولاي عبد العزيز (ت1322هـ) ومولاي عبد الحفيظ (ت1357هـ)، ومولاي يوسف (ت1346هـ)، رغم محاولة المستعمر الأجنبي التفريق بين الملك والشعب لاسيما في فترة جلالة الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه.

ولما استقل المغرب سنة 1956م انعقد بالصحراء المغربية مؤتمر أم الشكاك جمع أعيان وشيوخ وعلماء الصحراء المغربية فرحا بهذا النصر وتجديدا للبيعة الشرعية لجلالة الملك محمد الخامس، رحمه الله.

وخلال هذه القرون الثلاثة الماضية (ق12، 13، 14هـ) كانت ظهائر التعيين والتوقير ورسائل البيعة مطردة لا تنقطع بين السلاطين العلويين وعلماء وشيوخ الصحراء المغربية في كل مناسبة دينية ووطنية مما يدل على السيادة المغربية على الصحراء منذ تأسيس الدولة العلوية الشريفة إلى الآن في فترة مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، نصره الله (5)

وانطلاقا من هذا السياق التاريخي، فإني سأركز في هذا المقال على البيعة الشرعية لشيوخ وعلماء الصحراء المغربية لملوك الدولة العلوية الشريفة خلال العصر الحديث، والذي يمتد من فترة جلالة الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، إلى فترة مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأطال في عمره، وذلك من خلال المحاور الآتية:

1) بيعة شيوخ وعلماء الصحراء المغربية لجلالة الملك محمد الخامس

حافظ شيوخ وعلماء الصحراء المغربية على البيعة الشرعية لجلالة الملك محمد الخامس منذ أن تولى العرش العلوي المجيد خلفا لأبيه السلطان مولاي يوسف وحافظت هذه البيعات على نفس الخصائص والسمات، والمتجلية في تعظيم مقام إمارة المؤمنين، والاستهلال بآيات البيعة والطاعة، والأحاديث النبوية الدالة على ضرورة تنصيب الحاكم ومبايعته، ثم بعد ذلك تقديم البيعة سيرا على نهج الأجداد مع السلاطين العلويين، وتعتبر بيعة 1956م من أبرز البيعات التي قدمها وفد الصحراء المغربية لجلالة الملك محمد الخامس، وكانت أحد قرارات مؤتمر أم الشكاك الذي انعقد في منطقة أم الشكاك بين مدينة العيون والسمارة، وخرج بمجموعة من التوصيات، كان من أبرزها رفض الاستعمار الإسباني في الصحراء المغربية، ورفع العلم المغربي بمدن الصحراء، والفرح بقدوم السلطان من المنفى، وإرسال وفد يمثل جميع القبائل الصحراوية من أجل تقديم فروض الطاعة والولاء، وتجديد البيعة لجلالة الملك محمد الخامس طيب الله ثراه (6) وهذا ما أكده جلالة الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، في خطابه التاريخي في مدينة محاميد الغزلان سنة 1958م، وهو تمسك القبائل الصحراوية المغربية بالبيعة الشرعية اقتداء بآبائهم وأجدادهم الذين بايعوا السلاطين العلويين كابراً عن كابرٍ، يقول في ذلك: “وإن ما يسعدنا أن يستقبلنا في قرية المحاميد التي هي باب صحراء المغرب أبناء الذين استقبلوا جدنا، وأن نستمع إليهم، ومعهم فقهاؤهم وأدباؤهم، وهم يؤكدون لنا كما أكد آباؤهم لجدنا تعلقهم بالعرش العلوي واستمساكهم بعروة المغرب الوثقى التي لا انفصام لها، وإننا سنواصل العمل بكل ما في وسعنا لاسترجاع صحرائنا وكل ما هو ثابت لمملكتنا بحكم التاريخ ورغبات السكان.”(7)

ومن بين البيعات المكتوبة لأهل الصحراء المغربية لجلالة الملك محمد الخامس، نجد بيعة الشيخ محمد لغظف بن الشيخ ماء العينين حيث يؤكد فيها على الإخلاص والولاء للعرش العلوي المجيد، ملتزما بمقتضيات البيعة الشرعية لأمير المؤمنين من سمع وطاعة ودعاء ونصرة من قبائل الصحراء المغربية إبان الاستعمار الإسباني (8)

بيعة الشيخ محمد لغظف بن الشيخ ماء العينين

يقول في رسالته لمولاي الحسن بن المهدي: “… وجهنا إليكم أبناءنا البررة السيد العبادلة، والسيد محمد المصطفى، والسيد سيدات، والسيد لارباس، لينوبوا عنا في المثول بين يدي مولانا أمير المؤمنين نصره الله، وصاحب السمو الملكي مولانا الحسن، ليشرحوا لأمير المؤمنين الأحوال الراهنة في هذا الجزء من التراب المغربي الصحراوي، لنعمل بما هو النظر عند صاحب الجلالة أعزه الله، وصاحب السمو الملكي المعظم مولانا الحسن.”(9)

في الصورة أسفله الظهير الشريف المنعم به من طرف السلطان سيدي محمد الخامس لأهل الزاوية البصيرية الرقيبية الصحراوية الرقيبات ببني عياط تادلة (10)

2) بيعة شيوخ وعلماء الصحراء المغربية لجلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه

بقي أهل الصحراء المغربية أوفياء لملوكهم كلما انتقل ملك إلى جوار ربه سارع شيوخهم وعلماؤهم بتقديم واجب العزاء للملك الجديد، وفي نفس الوقت تقديم البيعة الشرعية المكتوبة بشهادة العدول الشهود للملك الجديد التزاما بقوله تعالى: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾(11)، وعملا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مات وليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية»(12).

فالبيعة ميثاق مستمر دائم بين أهل الصحراء المغربية وملوك الدولة العلوية الشريفة، يشير إلى قيم الوفاء والإخلاص للعرش العلوي المجيد، وقد عرفت فترة جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه عدة أحداث في الصحراء المغربية كانت لها علاقة بالبيعة الشرعية، من أبرزها حدث المسيرة الخضراء سنة 1975م، واسترجاع واد الذهب سنة 1979م هذان الحدثان شكلا منعرجا مهما في استكمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية الشريفة بعد تجديد عقد البيعة الشرعية بين سكانها وجلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، ولقد جدد القاضي الشريف سيدي إبراهيم الليلي بيعته لجلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه سنة 1974م، وكتبها بخط يديه، مجددا الولاء والوفاء للعرش العلوي المجيد، سيرا على نهج شيوخ وعلماء الصحراء المغربية.(13)

بيعة القاضي الشرعي لمدينة العيون سماحة العلامة سيدي إبراهيم الليلي سنة 1974

ويعتبر حدث تجديد بيعة الشيخ خطري ولد سعيد الجماني من أبرز الأحداث التي أسهمت في نجاح المسيرة الخضراء، فالشيخ خطري هو الرجل الأول في الصحراء المغربية خلال الستينيات وبداية السبعينيات، وبمجرد أن أصبحت الظروف مواتية لإعلان تجديد بيعته قام بذلك رحمة الله عليه من لاس بالماس، حتى تكون هذه البيعة أكثر موثوقية كتبها بخط يده، جاء فيها:

“الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

مولاي صاحب الجلالة الملك المعظم سيدنا الحسن الثاني، أدام الله مجدكم وأيدكم بروح منه وأبقاكم حصنا حصينا للمغرب ووحدته وعزته وازدهاره، لقد شرفتني يا مولاي بخطابكم السامي وأذنتتم لشخصي الضعيف للمثول بين يدي جلالتكم بمراكش عاصمة الجنوب بتجديد البيعة وتأكيد العهود التي كانت تربط بين أجدادكم المنعمين وبين خدامهم من آبائنا وأجدادنا إنه لشرف عظيم لما منحتموني إياه وإني لأدعو الله سبحانه وتعالى أن يجعلني أهلا لهذا الشرف وسأعمل كل ما في وسعي للحضور فورا إلى القصر العامر بالله وإلى أن تصل ساعة اللقاء فإني أعاهد الله وأشهده على الإخلاص لجلالتكم والتفاني في طاعتكم وأنني أضع يدي في يدكم الكريمة لأجدد بيعتي وأؤكد ولائي وطاعتي لأن مبايعتكم مبايعة الله وطاعتك طاعة له، قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾(14)، وقال تعالى: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾(15)، وقال تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَإِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾(16)، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيْهِ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾(17)، مولاي إني أبايعك وأعاهدك كما بايع أجدادي أجدادك المنعمين وإني أدعو الله سبحانه وتعالى أن يجعله عهدا مستمرا إلى يوم الدين.

حفظ الله جلالتك بما حفظ به الذكر الحكيم وأيدك بالسبع المثاني والقرآن العظيم، وحفظ ولي عهدك الأمير الأسعد سيدي محمد وأخاه الأمين السعيد المحبوب مولاي رشيد، وحفظ الأسرة الشريفة كلها وحقق على يديك ما تصبو إليه من وحدة وعزة وازدهار، وجمع بك وعلى يديك كلمة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، والله على ما أقول وكيل وكفى بالله شهيدا وكفى بالله وكيلا ونصيرا، والسلام

على مقامكم العالي ورحمة الله، حرر في لاس بالماس، يوم الأحد 27 شوال عام 1395هـ، موافق 02 نوفمبر 1975م، الإمضاء الحاج خطري الجماني.”(18)

نسخة مخطوطة من تجديد بيعة الشيخ خطري الجماني

وبعد استرجاع منطقة الساقية الحمراء من المستعمر الإسباني سنة 1975م بطريقة سلمية أبهرت العالم بواسطة المسيرة الخضراء بقيادة مبدعها جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، خصوصا وأن محكمة العدل الدولية أصدرت قرارا تاريخيا يقضي بأن الصحراء لم تكن أرض خلاء، وأن المملكة المغربية الشريفة كانت تجمعها بالصحراء المغربية منذ تأسيس الدولة العلوية الشريفة روابط قانونية وشرعية وتاريخية مع أهلها الذين يحتفظون بظهائر التعيين والتوقير الموقعة من قبل السلاطين العلويين، وتمثل الوثيقة النفيسة أسفله نموذجا من هذه الروابط، وأصلها عقد قرض مؤرخ يوم 22 ذي الحجة 1318 هجرية بين أحمد فال ابن محمد الخطاط العروسي وسيد محمد بن الشيخ ماء العينين، حيث إن أحمد فال اقترض من عند سيد أحمد مبلغ أربعين ريالا حسنيا قرضا، وتم توثيق هذه المعاملة المندرجة ضمن العقود التبرعية، ومما جاء في العقد: “الحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم، أما بعد، فليعلم الواقف عليه، أن أحمد فال ابن محمد الخطاط العروسي أخذ من عند سيد أحمد بن شيخنا الشيخ ماء العينين أربعين ريالا حسنيا قراضا، دفع الرسم يوم الأحد، أحمد فال المذكور، ما أخذ في الثاني والعشرين من ذي الحجة عام 1318 هجرية.”(19)

وثيقة ثبت التعامل بالريال الحسني في الصحراء المغربية قبل دخول الاستعمار الإسباني والفرنسي مؤرخة بـ 22 من ذي الحجة 1318 هجرية

واستكمل المغرب وحدته الترابية باسترجاع منطقة واد الذهب سنة 1979م، وتجديد علمائها وشيوخها نيابة عن جميع سكان واد الذهب البيعة الشرعية لمولانا أمير المؤمنين الحسن الثاني طيب الله ثراه، وكانت هذه البيعة بخط قاضي واد الذهب الشيخ أحمد حبيب الله بن أبوه.(20)

بيعة علماء وشيوخ واد الذهب لمولانا أمير المؤمنين الحسن الثاني طيب الله ثراه سنة 1979

3) بيعة شيوخ وعلماء الصحراء المغربية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله

لما تولى مولانا أمير المؤمنين محمد السادس نصره الله وأيده الحكم بعد وفاة والده جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه سنة 1999م، انعقدت له البيعة الشرعية بالقصر الملكي العامر بالرباط مكتوبة سيرا على العادات والتقاليد التي تعرفها المملكة المغربية الشريفة، ليتوافد جميع ممثلي مكونات الأمة المغربية لتقديم فروض الطاعة والولاء لمولانا أمير المؤمنين محمد السادس نصره الله، بما فيهم شيوخ وعلماء الصحراء المغربية.

واستقبل أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، يوم الأربعاء 20 جمادى الأولى 1420هـ/ موافق 1 شتنبـر 1999م، ممثلي قبائل الصحراء المغربية الذين جاءوا لتجديد البيعة لجلالته، والتعبير عن تعلقهم بشخصه الكريم والتفافهم حول عرشه العلوي المجيد، والتمسك بالوفاء للبيعة الشرعية للعرش العلوي المجيد، ومما ورد فيها:

“الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه.

نعم سيدي أعزكم الله.

السلام على المقـام العالي بالله، ورحمة الله تعالى وبركاته.

بعد تقديم فروض الطاعة والولاء فإن سكان الصحراء المغربية يا مولاي أصابهم ذهول وحزن عميق عندما بلغهم نعي فقيد العروبة والإسلام، وغرة جبين الدهر ومفخرة الأنام، ذي المجد الباذخ والطود الشامخ، واسطة عقد الملوك العلويين سلالة سيد الأنبياء والمرسلين، والدكم المنعم الحسن الثاني تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته، الذي ضن الزمان بمثله.

فكان لوفاته رضي الله عنه وقع هز العالم بأسره، ملوكا ورؤساء وشعوبا، لهول المصاب وتأثيره على النفوس والألباب، فلم يبق ساكن شبر من هذه الكرة الأرضية إلا استقطبه الاكتئاب، وسيطر على مشاعره الحزن كهولا وشبابا، لأن والدكم المنعم نادرة زمنه، ووحيد عصره، وفريد قرنه، حنكة وحكمة وعلما وبعد نظر، حرر بجانب والده أبي الحرية والاستقلال وطنه، وفي عهد ولايته المباركة وحد المغرب وبناه، وحرر رحمه الله الصحراء بمسيرة سلمية خضراء تعتبر أسلوبا عبقريا للتعامل مع القضايا الدولية أرجعت الحق لأهله، ووضعت الأمور في نصابها، وبهذه المسيرة انتصرت المشروعية والعدالة بواسطة السلم والعقلنة.

ومن عنايته رضي الله عنه بهذه المنطقة وأهلها زياراته الميمونة المتتالية لكل من مدينة الداخلة سنة 1980م، واكلميم وطنطان والعيون سنة 1985م، واكلميم كذلك وطنطان والسمارة وأسا سنة 1991م.

ولم تبق واجهة تخدم مصلحة الإنسانية بصفة عامة إلا وكان عمل المغفور له جلالة الحسن الثاني فيها رائدا، فانتزع بذلك إعجاب العالم بأسره.

ولقد كرس رضي الله عنه الجهد لتوحيد صفوف العرب والمسلمين، ودعا إلى الإسلام ونشر السلم في ربوع العالم، وارتضاه المسلمون لرئاسة لجنة تحرير القدس، واستطاع بما له من حكمة بالغة ومحبة في نفوس البشرية أن يعقد في بلده أول مؤتمر جمع ملوك ورؤساء الدول الإسلامية.

فالمغفور له جلالة الملك الحسن الثاني انتظم في عقد جواهر أعماله النفيسة من جلائل الأعمال ما حير العالم، وكان ذلك أكبر حافز لأرباب الفكر والقلم في التباري في ذكر مناقبه الحميدة، إكبارا له وتتويجا بقدره السامي، وإعجابا بما خلد من قيم إنسانية، ستبقى شاهدة على عظمته ورفعة مكانته وعلو شأنه، تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته، وجعله مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.

وإن من أجَلّ ما ترك رحمه الله لهذه الأمة المغربية التي تعتز بالعرش العلوي المجيد والجالس عليه أنتم يا مولانا الذين تخرجتم من مدرسة الحسن الثاني رضي الله عنه وتضلعتم من ينابيع معارفها الجلى، فكنتم عند حسن ظنه، وقرت بعلمكم وحيويتكم وبعد نظركم وتوفقكم عينه في كل ما مارستوه من أعمال في عهد والدكم المنعم، فكان مرتاح البال في حياته على هذه الأمة ومستقبلها بقيادتكم الحكيمة وتوجهاتكم الهادفة وممارساتكم البناءة وأعمالكم الصائبة.

وإن سكان الصحراء المغربية الذين عرفوا بوفائهم وإخلاصهم وتشبثهم بالبيعة لملوك المغرب منذ عهد مولاي إدريس الأول إلى عهد الدولة العلوية الشريفة التي حمت ثغور المغرب من تسلل العدو، ونشرت الإسلام، ودافعت عن الوطن ووحدته رغم كيد الكائدين، وتآمر المتآمرين، إن هؤلاء السكان الذين خدموا أوائلكم بكل تفان من عهد مولاي إسماعيل ومولانا الحسن الأول وجدكم محمد الخامس ووالدكم المنعم رحمه الله سيبقون على ذلك المنهج المستقيم الذي ليله كنهاره، لا يزيغ عنه إلا هالك، وفاء للبيعة الشرعية التي في أعناقهم لجلالتكم، والتي تسلسلت فيهم أبا عن جد كما أسلفوا ذكره لأجدادكم الميامين،

انطلاقا من قول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيْهِ ٱللَّهَ فَسَنُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾(21). وقوله عز وجل: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾(22). وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن يعصني فقد عصى الله، ومن يطع أميري فقد أطاعني ومن يعص أميري فقد عصاني». وقوله صلى الله عليه وسلم: «من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية». وقوله صلى الله عليه وسلم: «من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية». وقوله صلى الله عليه وسلم: «السلطان ظل الله في الأرض من أكرمه أكرمه الله».

انطلاقا من هذه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية سنبقى يا مولانا أوفياء للبيعة لجلالتكم التي نحن مؤمنون بها ومتفانون في تطبيق واجبها الشرعي لشخص جلالتكم الكريم، تطبيقا للكتاب والسنة، وجريا على سلوك آبائنا الذين أخلصوا لواجب البيعة الشرعية لأسلافكم المؤمنين.

فلقد جند آباؤنا أنفسهم بقيادة أسلافكم الحكيمة منذ عهد مولانا إسماعيل إلى اليوم جهادا في سبيل الله، ودفاعا عن الوطن، فلم تبق شريحة من سكان الصحراء المغربية إلا قامت بواجبها من وراء عرشكم المنيف. ويشهد على ما ذكرناه المعارك الجهادية الكثيرة التي خاضها أبناء الصحراء المغربية بقيادة الملوك العلويين العظام، وسنبقى يا مولاي على الدرب سائرين، ولجلالتكم مخلصين، وفي واجب البيعة متفانين.

مولاي دام عزكم وعلاكم.

إنه بالرغم من محاولات الاستعمار وأعوانه لفصل الصحراء المغربية عن الوطن الأم عبر تاريخ وطننا الغالي، فإن ما يتحلى به رعاياكم الأوفياء من وفاء للبيعة، والتشبث بالوقوف عند واجبها الديني من الوفاء والإخلاص لولي الأمر، هذه المميزات جعلت تلك المحاولات الدنيئة تبوء بالفشل.

وإن العناية التي أولاها ملوك الدولة العلوية لأبناء الصحراء المغربية الذين لم يجعلوا أي حائل بينهم وبين العرش العلوي المجيد والجالس عليه كانت أكبر حافز وأقوى دعامة يرتكز عليها للدفاع عن الوحدة بالغالي والنفيس، فأغدق الملوك العلويون الأماجد على الأشراف والمرابطين والعلماء والزعماء والقادة والصالحين وأهل الحل والعقد وغيرهم من أهل الصحراء أياديهم البيضاء، ونعمهم الجمة، بدون واسطة بينهم وبين ساكنة الصحراء، فارتاح بهذه العناية الفائقة الكل، وازداد غبطة وسرورا بهذا الحدب المتميز الذي أولاه العرش العلوي، ويوليه لهذه الشريحة من أبناء الوطن العزيز.

ومما زاد أبناء الصحراء اعتزازا وفخرا بمغربيتهم المتأصلة في جذور أعماق التاريخ هو أنهم لم تبق قبيلة ولا زاوية من أبناء صحرائنا إلا ولها ظهائر مولوية مباشرة منذ فجر الدولة العلوية المنيفة إلى اليوم… تبرز مكانتهم عند العرش العلوي المجيد والجالس عليه، وتعلي شأنهم أمام الكل.

ونحن إذ نشير إلى هذه العناية الخاصة التي يوليها لسكان الجنوب ملوكنا العلويون الأماجد، فالقصد من ذلك هو أن نعلن أمام الكل تعلقنا وشكرنا وامتناننا للعرش العلوي العتيد والجالس عليه بالنصر والتمكين.

وليعلم الجميع كذلك ما يحس به أبناء الصحراء المغربية من عطف وحدب وعناية ينعم بها علينا ملوكنا على مر التاريخ سنبقى مدينين لهذا الحب الذي نتبادله وفاء بوفاء، وحنوا بحنو، وإخلاصا بإخلاص، فما زال العرش العلوي المجيد علينا وارفا، وسيْب عطائه على أبناء الوطن واكفا.

مولاي

إن أبناء الصحراء المغربية، دفاعا عن الوحدة وقياما بالواجب، وصدا للعدو، وإخلاصا للعرش العلوي المجيد وللجالس عليه، يعاهدون الله ويعاهدونكم أنهم لا يحيدون عن طاعتكم التي أوجب الله عليهم مدى الدهر والأيام.

إن حلقات السلسلة الذهبية النضالية عن قيم هذا الوطن التي أنتم الماسكون لها والمقوون لحلقاتها، والضامنون لتلاحمها، ستبقى بكم على يدكم مترابطة قوية لا يصيبها بتر ولا ضعف ولا وهن. فأنتم يا مولاي أمير المؤمنين، وحامي حمى الوطن والدين، ونحن رعاياكم الأوفياء لا نحيد عما رسمتموه وترسمونه لنا قيد أنملة، فلقد عودتنا قيادة عرشكم المنيف على السير بهذه الأمة العظيمة إلى كل ما يكفل لها السعادة والعزة والتقدم والازدهار.

وإن أبناء الصحراء المغربية، حبا فيكم يا مولاي، وتفانيا في الولاء لعرشكم الذي زان المغرب وقدمه، وحفظ كرامته وعزته، وإخلاصا منهم لواجب الحفاظ على ما تفرضه خدمة المقدسات الوطنية. هم في شوق دوما وأبدا إلى التملي من الحضرة الشريفة. أدامها الله لنا ركنا ركينا وحصنا حصينا.

إن سكان الصحراء المغربية الذين اكتووا بنار الاستعمار ومن لف لفه ما زالوا يعانون من المحاولات التي يقوم بها أعداء هذا الوطن، والتي تبدو في أشكال متعددة، وألوان مختلفة، للفت من عزيمة الأوفياء المخلصين المؤمنين بالقيام بالواجب عليهم، ولكن تلك المحاولات يواجهها عرش جلالتكم المنيف بالحكمة المعهودة فيكم وبعد النظر الملموس في قيادتكم الرشيدة، فتتكسر مرايا أحلامها على صخرة إيمانكم القوي وإخلاص رعاياكم اللامشروط، أدامكم الله لهذه الأمة منار إشعاعها ومصدر مناعتها وآمال تقدمها وازدهارها.

مولاي

إن سكان الصحراء المغربية عمتهم الفرحة والسرور التامان، وارتاحت نفوسهم بما تضمنته الرسالة الملكية السامية الموجهة إليهم بمناسبة ذكرى وادي الذهب.

وإن عناية سيدنا دام علاه بجميع رعاياه شاملة. وإن العطف والحدب اللذين تحيطون بهما جميع رعاياكم الأوفياء دام علاكم ينعم الكل بهما ويسعد، وحظنا نحن أبناء الصحراء المغربية من ذلك الحنان أن ننعم به ونعتز ونتيه به على غيرنا. فأنتم الراعي الأمين، والحصن الحصين، والمدافع عن الوطن والدين. أدامكم الله وأيد ملككم. وسدد خطاكم وخلد في الصالحات ذكركم، ووالى من والاكم وعادى من عاداكم، وأقر عينكم بصنوكم صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة. إنه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير. وبالإجابة جدير، وهو نعم المولى ونعم النصير.

والسلام على المقام العالي بالله.

خدام الأعتاب الشريفة… أعضاء المجلس الاستشاري الملكي وأعيان القبائل الصحراوية.(23)

ومن نماذج البيعات المكتوبة من قبل أهل الصحراء المغربية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بيعة زاوية آل حيبلتي بمدينة الداخلة سنة 1999م.(24)

بيعة زاوية آل حيبلتي بمدينة الداخلة سنة 1999

وفي كل عام يأتي ممثلو شيوخ القبائل الصحراوية وعلماؤها وأعيانها لتجديد البيعة الشرعية لمولانا أمير المؤمنين في ذكرى عيد العرش المجيد في حفل الولاء الذي يصادف تولي مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عرش أسلافه الميامين، وترفع للسدة العالية بالله برقيات الإخلاص والولاء للعرش العلوي المجيد.

خاتمة

لقد شكلت البيعة الشرعية في المملكة المغربية الشريفة نبراسا عمليا في تعلق الأمة المغربية بمقام إمارة المؤمنين، وتجسيدا شرعيا لمقاصد الدين الحنيف في الحفاظ على الضروريات بجلب المصالح ودفع المفاسد، ولا يتحقق ذلك إلا بتوطيد البيعة الشرعية والوفاء بمقتضياتها، فجسد المغاربة قديما وحديثا هذا النموذج العملي الفريد المتجلي في تلاحم الشعب مع الملك، فكانت العلاقة بين الراعي والرعية علاقة تكاملية مبنية على احترام الحقوق وأداء الواجبات، لذلك نجد دائما النموذج المغربي في كل شيء وفق الخصوصية المغربية فالبيعة الشرعية لا تقبل إلا مكتوبة، وتشمل جميع الشيوخ والأعيان والعلماء وممثلي الأمة المغربية، وقد دَأَبَ أهل الصحراء المغربية على هذه العادة الحسنة سيرا على نهج أجدادهم الذين بايعوا مولاي علي الشريف سلطانا عليهم إلى فترة مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، فكلما حلت مناسبة عيد العرش المجيد إلا وتجد كل ممثلي القبائل الصحراوية شيوخا وأعيانا ومنتخبين يقدمون لمولانا أمير المؤمنين فروض الطاعة والولاء وفاء للعرش العلوي المجيد الذي ظل وفيا لتطلعات أهل الصحراء المغربية، حيث إنه يحرص على مصالحهم بجلب التنمية والازدهار لهم ويدفع عنهم المفاسد، فكان الوفاء والإخلاص من تجليات البيعة الشرعية لأهل الصحراء المغربية، لذلك نجد دائما هذه البيعة ميثاقا مستمرا بين أهل الصحراء المغربية وملوك الدولة العلوية الشريفة، عملا بقوله تعالى: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾(25).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملاحظة : المصدر ـ مجلة دعوة الحق ، العدد 448،  السنة السابعة والستون ذو الحجة 1445هـ، يوليو 2024، مقال للكاتب الأستاذ ياسين بن روان، عضو المجلس العلمي المحلي بالعيون ـ المملكة المغربية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المراجع

  • (1) . الأحكام السلطانية والولايات الدينية، لأبي الحسن الماوردي، دراسة وتحقيق محمد جاسم الحديثي، بغداد: مطبعة المجمع العلمي، 2001م، ص:5.
  • (2) . غياث الأمم في التياث الظلم، الجويني، تحقيق الدكتور عبد العظيم الديب، مطبعة نهضة مصر، القاهرة، طبعة، 1401هـ، ص: 22.
  • (3) . من خصائص البيعة في المغرب أنها تكون مكتوبة، يشهد بها عدول الأمة وقضاتها على المبايعين بالسمع والطاعة للإمام والتزامه بأداء وظائف الإمامة كاملة غير منقوصة، ويُنتقى لإنشائها أبرع الكتاب، ويدعى لكتبها أحسن الخطاطين، ينظر: البيعة في الإسلام وخصوصيات بيعة أهل المغرب لأئمتهم، محمد يسف، الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، موقع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، نشر بتاريخ: الأحد 19 مايو 2019م.
  • (4) . ينظر: مقال أميرات مغربيات حافظن على العرش المغربي، مجلة دعوة الحق، العدد: 96.
  • (5) . السيادة المغربية في الأقاليم الصحراوية من خلال الوثائق المخزنية، الجزء الأول، محمد بن عزوز حكيم، منشورات مؤسسة بنشرة للطباعة والنشر، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، سنة 1881م، ص:27.
  • (6) . ينظر ويكيبيديا الموسوعة حرة، بحث حول مؤتمر أم الشكاك.
  • (7) . الشباب المغربي والحجج التاريخية والقانونية عن مغربية الأقاليم الجنوبية، نور الدين بلحداد، مطبعة دار المناهل، الرباط، الطبعة الأولى، سنة 2019م، ص:09.
  • (8) . نسخة في حوزتي.
  • (9) . هذه الرسالة أرسلها الشيخ محمد لغظف لمولاي الحسن بن المهدي، يجدد فيها بيعته لأمير المؤمنين محمد الخامس، ويخبره فيها بالأوضاع العامة في الصحراء المغربية، وينتظر ما يقرره جلالة الملك ليعمل به، والرسالة صادرة بتاريخ 03 شوال 1372هجرية.
  • (10) . نسخة من ظهير جلالة الملك محمد الخامس طيب الله ثراه لشرفاء الرقيبات ببني عياط، أرشيف الزاوية البصيرية بني عياط إقليم أزيلال مؤرخ سنة 1370 هجرية.
  • (11) . سورة النساء، الآية: 58.
  • (12) . أخرجه مسلم في صحيحه.
  • (13) . بيعة الشيخ القاضي سيدي إبراهيم الليلي بخط يده.
  • (14) . سورة الفتح، الآية: 10.
  • (15) . سورة النساء، الآية: 58.
  • (16) . سورة المائدة، الآية: 58.
  • (17) . سورة الفتح، الآية: 10.
  • (18) . بيعة الشيخ خطري ولد سعيد الجماني لجلالة الملك الحسن الثاني، نسخة مخطوطة بحوزتي.
  • (19) . عقد القرض المخطوط، نسخة حصلت عليها من مديرية الوثائق الملكية بالرباط، تحت رقم: 145، وعليها ملاحظات في الأسفل بخط اليد مكتوب عليها: “وثيقة ثبت التعامل بالريال الحسني في الصحراء المغربية قبل دخول الاستعمار الإسباني والفرنسي مؤرخة بـ 22 من ذي الحجة 1318 هجرية”.
  • (20) . نسخة في حوزتي.
  • (21) . سورة الفتح، الآية: 10.
  • (22) . سورة النساء، الآية: 58.
  • (23) . بيعة شيوخ وأعيان وأعضاء المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يوم الأربعاء 20 جمادى الأولى 1420هـ/ موافق 01 شتنبر 1999م، منشورة في مجلة دعوة الحق، العدد 346، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب.
  • (24) . نسخة في زاوية حيبلتي بمدينة الداخلة
  • (25) . سورة النساء، الآية: 58. 

الكاتب

مقالات ذات صلة

ترك تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا